شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
33
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع)
إليه واما على القول بالمضايقة فالعدول من الحاضرة إليها واجبة مطلقاً وقد مرّ بعض مباحث القضاء في المواقيت . الفصل الرابع : في قضاء المسافر قصراً يجب قضاء ما فات كما فات قصراً واتماماً على المشهور بل الإجماع عليه لندرة الخلاف ويدلّ عليه النصوص المعتبرة ويكفي النبوي المنجبر بغيره من المعتبرة وبالشهرة « فليقضها كما فاتته » « 1 » والأحوط في قضاء الصلاة مع فواتها في أماكن التخيير الجمع وإن كان القصر في قضائها لا يخلو عن قوة لكونه مسافراً والأصل فيه القصر ولا يبعد جواز التخيير في القضاء أيضاً والمتيقن من عموم ما فات في النبوي إنما هو القصر والاتمام بقرينة سائر الروايات كحسنة زرارة « يقضي ما فاته كما فاته الخ » « 2 » فلا يدلّ على وجوب الترتيب في الفوائت كما استدلّ به بعضهم عليه لعدم الانجبار في مورد آخر والظاهر في الفوات اعتبار آخر الوقت في فوت الفريضة لأنها تفوت بتركها فيه فمن كان في آخره في وطنه ونسي الصلاة يقضيها تماماً وإن كان في أول الوقت مسافراً والعكس بالعكس والأحوط الجمع لأن بعض الأجلاء ذهبوا إلى اعتبار وقت الوجوب لرواية موسى بن بكير في ورود المسافر في أثناء الوقت إلى وطنه ونسي الصلاة قال ( ع ) : « يصليها ركعتين صلاة المسافر لأن الوقت دخل وهو مسافر » « 3 » والرواية ضعيفة والأوّل أشهر والأحوط الجمع في مورد الرواية بل مطلق لأنه سبيل النجاة . الفصل الخامس : في من كان عليه قضاء فوائت كثيره ولم يعلم عددها من كان عليه قضاء فوائت كثيرة ولم يعلم عددها فالأحوط الاتيان بالقضاء حتّى يقطع ببراءة ذمّته للاحتياط المطلوب في كلّ حال ولأن ذمّته مشغولة بالقضاء قطعاً ولا يبرء قطعاً إلّا بذلك فيجب تحصيل البراءة اليقيني من التكليف القطعي والأقوى وجوب الاتيان بقدر ما يقطع بالتكليف لأصالة البراءة عن الزائد على المقطوع والتكليف اليقيني إنما هو بحسب هذا المقدار
--> ( 1 ) . التهذيب 3 : 164 وعوالي اللآلي 2 : 54 وبحارالأنوار 86 : 90 . ( 2 ) . التهذيب 3 : 163 والكافي 3 : 435 ووسائل الشيعة 8 : 268 . ( 3 ) . التهذيب 2 : 13 و 3 : 162 وبحارالأنوار 86 : 51 ووسائل الشيعة 8 : 268 .